فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 13021

إن طلب التوبة والاستغفار يوجه لنا معاشر المسلمين، وليس للكفار، لأن بعض الجهلة يقول: ما بال الكفار ينعمون بالأمطار والخيرات؟

فنقول: لله الحكمة البالغة، فقد يغدق الله على الكفار المطر والخيرات والجنات تعجيلًا لحظهم وشهواتهم (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها) والدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر .. بل قد يبتلي الله بعض المسلمين المعرضين بخيرات الدنيا استدراجًا لهم بسبب إعراضهم (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) .. أما من أراد الله به خيرًا فهو من منعه بعض نعمه ليرجع إليه ويتوب.

إنّ الحرمان من الغيث والأمطار مصيبة صنعناها بأنفسنا, ونسجناها بأيدينا، وما رفع البلاء وأمطرت السماء، بمثل التوبة النصوح وتصحيح ما لا يرضي الله في المجتمع .

ألسنا نتعامل بالربا ونتهاون فيه؟ ألسنا نسمح لمئات القنوات الماجن بدخول بيوتنا عبر الأطباق الفضائية؟ ألسنا نفسح المجال في معارض الكتاب لكتب إلحادية تسبَّ ربنا وديننا؟ أليس بعض تجارنا قد منعوا الزكاة الواجبة، وآخرون أغلوا الأسعار على الضعفاء، وآخرون أغدقوا الملايين على المحرمات، أو على التفهات والرياضات، والمدربين واللاعبين، وفي بلدهم النساء الأرامل والأطفال اليتامى ممن يعيشون في فقر مدقع؟ ألا نتقي الله، وقد قال الله: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون) .

نسأل الله أن يبصرنا بعيوبنا ، ولا يفتننا في ديننا، وأن يقينا شر أنفسنا، وأن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

اللهم صل على محمد... فلسطين ... استغاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت