فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 13021

عباد الله: هناك عادات درج عليها كثير من الناس تحتاج إلى دليل شرعي يعتمد عليه، ومن ذلك: المسح على ظهر الأضحية قبل ذبحها واعتقاد أن ذلك من كمال ذبح الأضحية وقبولها ، ومن ذلك أيضًا ما اشتهر عند بعض الناس أنه إذا أخذ الإنسان من شعره أو ظفره أو بشرته في أيام العشر فإنه لا أضحية له ، فهذا ليس بصحيح لأنه لا علاقة بين صحة التضحية والأخذ من هذه الثلاثة ، ولو قدر أن أحدًا أراد الأضحية وأخذ شيئًا من شعره أو ظفره أو بشرته فإن كان ناسيًا فلا إثم عليه ولا حرج ، وإن كان متعمدًا فهو آثم ولا كفارة عليه ولا علاقة للأخذ من الشعر أو غيره بذبح الأضحية.

ومن الأخطاء أيضًا ما اعتاده بعض الناس من صبغ رأس أضحيته بالحناء ، واعتقاد أن ذلك أفضل ، وكل هذا يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه .

ومن الأخطاء أيضًا: ما يفعله من عجز عن الأضحية من الامتناع عن الأخذ من شعره أو ظفره أو بشرته بدعوة مشابهة المضحين ومشاركتهم في الأجر .

ومن الأخطاء أيضًا أن بعض المضحين إذا ضحى بالواحدة من الغنم عن نفسه منع أهل بيته من الأخذ من أشعارهم وأظفارهم وأبشارهم شيئًا ، بدعوى انه أشركهم معه في الأجر ، والصواب انه هو الذي يمسك دون أهل بيته ، فالواحدة من الغنم تجزى حكمًا عن واحد ، وأما في الأجر فلا حد لمن أراد إشراكهم معه ،"ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين وقال: اللهم هذا عن محمد وعن آل محمد"، ومع هذا لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا من آل بيته عن اخذ شيء من الشعر والظفر والبشرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت