فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 13021

أيها المسلمون: أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن صفات هؤلاء الغرباء فقال عليه الصلاة والسلام كما عند مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلَّم - قال: (( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء ) ). وأخرجه الإمام أحمد وابن ماجه بسند صحيح من حديث ابن مسعود بزيادة في آخره: قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: (( النُّزَّاع من القبائل ) )، و النُّزَّاع من القبائل هم الآحاد منهم تغربوا عن قبائلهم وعشائرهم ودخلوا في الإسلام فكانوا هم الغرباء حقًا، وأخرجه كذلك الآجُرِّيُّ بسند صحيح وعنده: ومن هم يا رسول الله؟ قال: (( الَّذين يُصْلِحون إذا فسد الناس ) )، وأخرجه أحْمد والطبراني من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( طوبى للغرباء ) )، قلنا: وما الغرباء؟ قال: (( قوم صالحون قليل في ناس سوء كثير، مَنْ يَعصيهِمْ أكثَرُ مِمَّن يُطيعهم ) )وصححه غير واحد ، قال ابن رجب:'وهؤلاء الغرباء قسمان:

أحدهما: من يصلح نفسه عند فساد الناس، والثاني: من يُصلح ما أفسد الناس، وهو أعلى القسمين وأفضلهما'.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت