فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 13021

أرأيتم أيها الأحبة في الله كيف أثنى خير الورى على موقف سعد فهو لم يكن يومًا معارضًا لشريعة الله أو غير متقبل لها ولكن مقالته تلك أنبعثت من قلب حي ملؤه الغيرة على عرضه ولذلك امتدحه المصطفى صلى الله عليه وسلم لأن الغيرة على الأعراض هي حياة القلوب وقلب ليس فيه غيرة قلب ميت لا إيمان فيه ؛ ومن هنا كان ذم الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه لصاحب القلب البارد الذي لا غيرة فيه على عرضه وأهله أخرج الإمام أحمد والنسائي واللفظ عن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ وَالدَّيُّوثُ.. ) ) (4) . وقد فسر الديوث بأنه الذي يقر السوء في أهله والعياذ بالله ولا يقر رجل في قلبه مثقال ذرة من الغيرة السوء في أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت