أيها الأحبة في الله لقد أصبح الواحد منا في هذا الزمان يرى ويسمع عجبًا ؛ فهناك فئة من الناس ترتبط غيرتهم بالنواحي الجغرافية فهو مادام في بلاده أو في مدينته تجده شديد الغيرة على أهله وحرماته ولكنه إذا خرج خارج البلاد وجدته يرخي الحبل على الغارب لزوجته وبناته فقد يتساهلن في الحجاب فلا يضيره ذلك شيئًا ولا يحرك غيرته بل قد يكون هو الذي يأمرهن بالتخفف من الحجاب إن لم يكن تركه بالكلية،وقد يكون ذلك بمجرد إقلاع الطائرة حيث يوضع الحجاب في الحقيبة وتوضع مساحيق التجميل على الوجه، وتجد منهم من يتجاوز لما هو أعظم من ذلك حيث يأخذ أهله لمواطن الفسق والفجور من دور السينما والمسارح والملاهي ونحوها من الأماكن التي تذبح فيها الفضيلة وتهيج فيها الغرائز ، ومنهم من إذا ترك مدينته إلى مدينة أخرى ترك لأهله الحبل على الغارب في التخفف من الحجاب بحجة أنهم في نزهة ؛ فكم يرى المرء فتيات في عمر الزهور يحملن أجهزة المسجلات تصدح بالأغاني يتجولن على الشواطئ أو في المنتزهات، كم يرى المرء من فتيات يمشين وحدهن وهن يتضاحكن ويتمايلن في صورة مزرية بعيدين عن أهلهن ، كم يرى المرء من نساء يركبن بعض الألعاب الخطرة ثم ما أن تبدأ تلك الألعاب بالحركة حتى تسمع صراخهن وعويلهن وقد لا تثبت الحجب عليهن فيتكشفن ويكون هناك جمع من الرجال والشباب ينظرون إليهن، فهل مثل تلك التصرفات تتفق مع الغيرة على الأعراض ؟.