من الناس من ترتبط غيرته بالزمان فهو طوال العام ذو غيرة على أهله ولكنه في الإجازة رجل متساهل في هذه القضية فهو يترك زوجته وبناته يجبن الأسواق بشكل شبه يومي إما مع سائق العائلة أو مع سيارات الأجرة أو مع ابن الجيران وقد يكون مع النساء أطفال صغار لا يستطيعون أن يدفعوا عن أنفسهم شيئًا فضلًا عن حماية الأعراض،أو قد تسافر النساء من مدينة إلى مدينة وهن على تلك الحال ليس معهن من يدفع عن هن الشر إذا نزل بهن،ومنهم من يترك بناته يبتن خارج المنزل عند القريبات أو الصديقات وهو لا يدري ما يحدث هناك؟ وقد يفعل ذلك بحجة الثقة في أهله ، فنقول له إن الأصل في علاقة الإنسان بأهله الثقة الكاملة لكن هل تثق في جميع الرجال الذين في الأسواق؟ هل تثق فيمن يذهب بهن ويأتي بهن ؟ هل تأمن على نسائك الفتنة وقد ألقيت بهن في مواطن الخطر؟ ومن الناس من يتساهل في موضوع الأفراح فتجده يسمح لأهله بلباس يعري معظم جسدهن ويبرز بشكل مغري مواطن الفتنة منهن! وقد يضيف إلى ذلك أن تخرج من هي تحت مسؤوليته من زوجة أو ابنة في الهزيع الأخير من الليل في ظلمة الليل وهي بكامل زينتها والعطر يفوح من ثيابها، فيقوم السائق بإيصالها أو تذهب مع من تذهب ، وتذهب إلى أفراح قد ترقص فيها وقد تصور وهي بتلك الحالة من خلال كمرات الفيديو التي أصبح الناس يوثقون فيها أفراحهم ثم تكون بعدها صورة تعرض على الشاشات ويتشهى الرجال عليها عياذًا بالله،ثم ينتهي الفرح في ساعات الفجر الأخيرة فيا ترى مع من تعود تلك المتجملة المتعطرة المتعرية قد لا تجد أمامها خيارًا إلا شابًا متبرعًا لإيصال النساء وقد يذهب بها يمنة ويسرة وصاحبنا مسترخ في سريره يغط في نومه ! معاشر الغيورين على أعراضهم هي دعوة من قلب محب لكم أن نراجع بعض القضايا والمفاهيم التي أصبحت من المسلمات لدى بعض فئات الناس وهي قضايا ومفاهيم خطرة تنتهك العفة وتنشر الرذيلة وتصيب المجتمع في مقتل ، فقولوا رحمكم