أرأيتم أحبتي في الله ما جامل زوجته الحبيبة إلى قلبه وما غلب حبه لزوجه على حب الله والغيرة على محارم الله بل تمكنت الغيرة على محارم الله من قلبه الشريف فتناول الستارة بيده وألقى بها في الأرض، وكم من الناس اليوم تطغى محبة زوجته أو محبة أولاده على محبة ربه فتنتهك محارم الله أمام عينيه وهو ينظر ولا يحرك ساكنًا وقد لا يأتي بأضعف الإيمان وهو الإنكار بالقلب، من الناس من طغى حب المال والنقود في قلبه على محبة الله فهو يرى المؤسسة أو الشركة التي يعمل فيها تتعامل بالربا أو بالنجش أو بغيرها مما حرم الله فلا يغضب لمحارم الله! أيها الأحبة في الله أتكون الغيرة على محارم الله في قلب الحيوانات أشد مما هي في قلب المؤمن الحي؟ فهذا الهدهد غضب أيما غضب يوم أن رأى بلقيس وقومها يسجدون للشمس من دون الله، فهل غضب وتركهم ، وقال ذنبهم على جنبهم ، مالي ولهم، لا . بل جاء معلنًا غضبه أمام نبي الله سليمان عليه السلام وخلد الله له ذلك في الكتاب ليكون الهدهد ذلك الحيوان الصغير الضعيف عبرة وقدوة لمن ماتت أو ضعفت في قلوبهم الغيرة على محارم الله: {وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ} (9) .