فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 13021

ومجال غضب الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وغيرتهم على محارم الله عديدة يضيق المجال عن حصرها،ولنا في نبينا وحبيبنا صلوات ربي وسلامه عليه القدوة الحسنة فقد كان صلى الله عليه وسلم من أحلم الناس وكان يتحمل جهل الجاهلين عليه وأذاهم دون أن يرد عليهم أو أن ينتقم لنفسه لكن متى ما تنتهك محارم الله يغار وينتقم لمحارم الله واستمعوا تخبركم عن ذلك زوجه الحبيبة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها يوم أن تقول فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: (مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) (7) .وفي مسند الإمام أحمد تحكي لنا أيضًا موقفًا آخر من مواقفه العديدة صلوات ربي وسلامه عليه التي توضح غيرته على الدين بقولها: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ اسْتَتَرْتُ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ مَرَّةً تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَهَتَكَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ:(( أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَوْ يُشَبِّهُونَ ) ) (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت