أيها المسلمون: إن خلق الغيرة ليس شيئًا يكتسب بالقراءة والكتابة، ولا بالموعظة والخطابة، ولكن الغيرة منزلة لا تنال - بعد توفيق الله ورحمته - إلا بالتربية والتهذيب والصرامة والحزم وقوة الإرادة والعزم, إنها لا تنال إلا في ظل الحياة الطيبة حياة المحافظة والفطرة السليمة التي لم تتعرض لعواصف التغيير والإفساد. ألا فاتقوا الله عباد الله ، واعلموا أن الحمو الموت، واحذروا السائق والخادم وصديق العائلة وكل غريب عن الدار، ناهيك بالطبيب المريب والممرض المريض، ولا تنسوا تحذير محارمكم من الخلوة بالباعة أو المدرسين في المنازل، حذار ثم حذار أن يظهر هؤلاء وأشباههم على عورات النساء، فذلكم طريق يتسع فيه الخرق على الراقع وتصبح فيه الديار من الأخلاق بلاقع.
ثم صلوا رحمكم الله على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه .