فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 13021

وإن الحادثة التي وقعت قريبًا في نفق المشاة بطريق النهضة ليست عنا ببعيد ، حينما قام بعض الشباب بالتحرش ببعض الفتيات ، وتصوير هذه المشاهد المخزية بكاميرا الجوال ، حتى عمت وطمت بين الناس .

كم من شبابنا وللأسف ، ممن أدمنوا النظر إلى المشاهد الخليعة والصور القبيحة ، ولم يكتفوا بحفظها والنظر إليها -مع في ذلك من إسخاط الرب جل جلاله ، وقتل الغيرة والمروءة- بل راح كثير منهم يشيعونها في المسلمين ، ويتناقلونها مع أصحابهم وأقرانهم ، ويهدونها إلى من يعرفون ومن لا يعرفون ؛ ولا يدركون مغبة ما يفعلون!! فويل لهم مما يكسبون .

إنها جناية عظيمة ، يجنيها الشاب على نفسه وعلى صحيفة حسناته حين يحتفظ بالصور الإباحية ، ثابتةً كانت أو متحركة ، وينشرها بين أقرانه ، ولا يدربي المسكين أنه سيحمل كل هذه الأوزارِ على ظهره .

تصوروا أيها الإخوة أن أحد الشباب أرسل صورة واحدة فقط لصاحبه ، فأرسلها الثاني لغيره وهكذا ، وصلت الرسالة في يوم أو يومين إلى مئة أو مئتين ، وفي أسبوع إلى ألف أو ألفين ، وتزداد الآثام بمرور الأيام ، حتى تصل إلى عشرات الآلاف .. كل هؤلاااااء يحمل وزرَهم جميعًا مرسلُ الرسالة الأول ، من غير أن ينقصَ شيء من أوزارهم .. قال الله تعالى: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم) ، وفي حديث أبي هريرة عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) .

وقد يرسل الشاب مادة إباحية إلى زميله ؛ فيرتكبُ زميله بسببها الزنى ، أو عملَ قوم لوط ، أو يمارسُ العادة المحرمة ، فيكون وزرُه عليه وعلى صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت