عباد الله: ليس غريبًا على أعداء الإسلام ما يفعلون فذاك من صميم نهجهم وأعظم أهدافهم ومقاصدهم"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونوا سواء"،"ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم"، وسيستمر أعداء الإسلام والسنة في الكيد والمكر بالإسلام وأهله أبد الدهر.."ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، لكن الغريب والمؤسف والله أن يكون لذلك الإعلام الفاسد وكلاء من بيننا من أبناء جلدتنا وممن يتكلمون بألسنتنا،
قنوات فضائية تنتسب إلى بعض الدول العربية أو الإسلامية وإلى ملاك عرب ومسلمين تتنافس تنافسًا غير شريف في ترفيه غير بريء وتسلية غير مباحة أمتد ضررها وشرها إلى شهر العبادة والصيام فعكرت صفو المتعبدين وأدت إلى انحراف المشاهدين والمتابعين.
عباد الله: ماذا دهى بني قومنا؟ حتى جعلوا من وسائلهم وقنواتهم مشروعات تجارية بحتة في سوق محرمة وبضائع ممنوعة وسلعًا فاسدة يؤدي بعضها بلا شك إلى التمرد على الدين وإشاعة للفحشاء وبث للرذيلة ونشر للإباحية والاختلاط والسفور وعرض للمفاتن في مسلسلات إجرام وخيانة وعنف وإفلات من العقاب مع معارضة صريحة لحجاب المرأة المسلمة وللتعدد المشروع، لقد أخرجوا المرأة من عفتها وكرامتها وحجابها وطهرها، وأضحت الخمور والعهر من الأمور اللازمة لهذه المواد الإعلامية الساقطة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أيها المسلمون: لا شك أن من يقف وراء هذه القنوات الفاسدة فئات ضلت وانحرفت بأعمال وأفكار وأراء لا تتفق مع الإسلام ومبادئه وأحكامه، وهذه الفئة يجب أن يجلى أمرها ويفضح فكرها وتوجهها لأن من يقف خلفها هم الطابور الخامس المندس في صفوفنا يبث سمومه في قلوبنا وبيوتنا وأولادنا ومجتمعاتنا.