ويا لله العجب ! كيف يأمنُ مسلمٌ على عرضِ أولادهِ وبناته، وقد أحضرَ لهم بيده ما يُهيِّج شهواتِهم, ويثيرُ نزواتِهم, ويدفعهُم شاءَ أم أبى إلى تلبيةِ الشهوةِ، وإطفاء النزوةِ في حلالٍ أو حرام .
ماذا ننتظر من برامج وأفلام ، تشجع الرذيلة، وتهدم الفضيلة، وتنظرُ إلى الفتاةِ العفيفة نظرةَ إشفاقٍ ورحمة, يُذهبُ بها إلى المصحاتِ النفسية، لحلِ عُقَدِها ؟!
ماذا سيقدمُ لنا البثُ الفضائيُ الأمريكي والفرنسي غيرَ أفلامِ الجنسِ الصاخبة, مسبوقةً بعبارةٍ سخيفةٍ تافهة, مضمونها هذه الأفلامُ للبالغينَ فقط ؟! يا لقبحهم وفجورهم , هل سينسحبُ الأطفالُ الصغارُ بسلام، حين يقرءونَ تلك العبارة .. وكيف يسوغ للبالغون مشاهدةُ تلك المشاهدِ القذرة, بموجبِ فتوى التلفاز الأمريكي، أو المذهب الفرنسي؟
ماذا سيقدمُ لنا البثُ الفضائيُ الأجنبي غيرَ أفلامِ العنفِ والجريمة، وتجارةِ الخمورِ والمخدرات, ومشاهد الأجساد العارية, واللقطات الفاضحة ؟!
أمَّا البثُ الفضائي العربي ، فلا يقلُ شرًا عن سابقه, ولا يتوارى خجلًا من سالفهِ, بل إنَّنا لا نعدو الحقيقة إذا اعتبرنَا هذا النوعَ من البث أشدَّ خطرًا, وأعظمَ ضررًا، بسببِ عاملِ اللغةِ المشترك, وتقاربِ الثقافات.
دعونا من مسلسلاتِ الحبِّ والغرام بقذارتِها من عشراتِ السنين, فهي أشهرُ من أن تذكر، لكنَّنا نُشيرُ على عجلٍ إلى ما يحاولُ المجرمون فرضَه, وإقناعَ الناس به من المفاهيمِ المنكوسةِ، والسلوكياتِ الماجنة، في قالبٍ من الخداعِ والمكرِ العظيم .
فعلى سبيل المثال: لا مانعَ لدى القائمينَ على تلكَ الأفلام الماجنةِ والتمثيلياتِ الهابطة , أن يدخلَ على المرأة رجلٌ أجنبيٌ عنها, وأن يخلوَ بها الساعاتِ الطوال .