فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 13021

وربما يجد أحدُ الممثلين زوجَته في الفيلم مع رجلٍ أجنبيٍ في بيتهِ لوحدها, فيستشيطُ غضبًا, ويمتلأُ حنقًا, لا لأنَّ الرجلَ خلا بزوجتهِ، فتلكَ قضيةٌ عادية, ولكنَّه غضب، لأنَّه يكرَهُ هذا الرجلَ بالذاتِ ولا يحبه.

تأمل رحمك الله، من خلال هذا المشهدِ كيف تمكنَ المخرج من إيصالِ الفكرةِ التي يريد إلى ذهنِ المشاهد وعقلهِ الباطن, دون أن يَشعرَ المشاهدُ المخدوع بشيءٍ من ذلك , فلا بأسَ عندهم بخلوةِ الذكورِ بالإناث, ولا مانعَ من استضافةِ المرأةِ للرجلِ الأجنبيِ في بيتها، حتى ولو كانت المسافةُ الفاصلةُ بينهما وبين غرفةِ النوم بضعة أمتار .. وأما قضيةُ الحجاب فهي عندهم جزء من التقاليد البالية, أو هو على الأقل غطاءُ الرأس وللعجائزِ فقط .

وربما تشاهد في بعض المسلسلاتُ الممثل يدخلُ المنزل فتسارع الأمُ العجوز إلى تغطيةِ رأسها، أما البنتُ الشابة ذاتُ العشرينَ عامًا فتظل سافرةَ الوجه، حاسرةَ الرأس، تتغنج بضحكاتِها, وتتشدقُ بعباراتها, فأيُ مفهومٍ يحاولون فرضَه وتعميمه من خلالِ هذه المسلسلات ؟!

الإجابة لا تحتاج إلى مزيد ذكاء .

ولا تزال القنواتُ العربيةُ الفضائية، تُمطرنا أربعًا وعشرين ساعةً، طوالَ العامِ، ببرامجَ الرذيلةِ والمجون، ومسلسلاتِ الخنا والفحش، وأغاني العُهرِ والفساد .. مكمِّلةً بذلك الدورُ الذي ابتدأتهُ القنواتُ الأرضية، لعُقودٍ طويلةٍ من الزمن بمشاركة المسرحُ والإذاعات، والمجلةُ والرواية !!

حتى كانت ثالثةَ الأثافي، وقاصمةَ الظهرِ، ذلك البرنامجُ الدياثيُّ الماجن"ستار أكاديمي"الذي عرُض في السابق عدة مرات، ويعاد هذه الأيام للمرة الرابعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت