فإلى هؤلاء الشباب، إلى كل من فقد الوالد .. أو ابتلي بأب فاسد .. أقول: اصبر لربك .. واثبت على دينك .. فقد أكرمك الله بالعقل .. ونهاك عن طاعة غير الله في المعصية ، وإن كان أقرب الناس إليك .. قال تعالى: ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا ) .
ليكن لك يا أخي في إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة عندما ضل أبوه آزر .. ثم هدده بالرجم والهجر فقال: ( أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليًا ) .. لكن إبراهيم أمام هذا التهديد ؛ كان أمة في صبره وثباته على دينه .
وهكذا كان سعد بن أبى وقاص ( وهو البر بأمه ، حينما امتنعت عن الأكل والشرب حتى يرجع عن الإسلام، فثبت على دينه مع إحسانه لأمه.
فنقول لكل شاب ، الله الله بالثبات ، ودعوة الوالد بالتي هي أحسن .
بقي الكثير من المهمات في تربية الأولاد من بنين وبنات، أرجئها إلى خطب قادمات، إن أمد الله لنا ولكم في الحياة.
اللهم صل على محمد ...
اللهم إنا نسألك أن تصلح نياتنا وذرياتنا .. وأن تحفظ شبابنا ونساءنا وأن تنبتهم نباتًا حسنًا ، ربنا وتقبل دعاء .. ربنا اجعلهم قرة عين في الحال والمآل .. واعصمنا وإياهم من الغي والضلال .. وجنبنا وإياهم الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن .. ربنا ثبت مهتديهم ، ورد ضالهم إليك ردًا جميلًا ، يا رب العالمين .