كم علمت القنوات من جريمة .. وكم قلبت من قيم .. فالجريمة بطولة .. وعقوق الآباء تحرر .. والغدر ذكاء .. والاستقامة تعقيد .. والعفة كبت وحرمان .. وطاعة الزوج رق واستعباد .. والدياثة رقي وتمدن .. والتقاء الرجل مع المرأة لقاءً محرمًا علاقة شريفة وصداقة حميمة وحب صادق !
ولما كانت المرأة هي أخطر فتنة على الرجال وعلى الأمة ، فقد جندها العدو لتكون سلاحًا فتاكًا في هذا المجال ، فهي العنصر الضعيف العاطفي ، ذو الفعالية الكبيرة ، والتأثير المباشر .
حتى قال قائلهم: (إنه لا أحدَ أقدرَ على جر المجتمع إلى الدمار من المرأة فجندوها لهذه المهمة) .
وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن الدول العربية ، تستورد أكثر من نصف البرامج المقدمة للطفل .. وأن خمسًا وسبعين بالمائة من هذه البرامج تستورد من الولايات المتحدة ، مما ينذر بتدمير القيم والأخلاق الإسلامية في نفوس أبنائنا.
وعلى الرغم من هذا الخطر .. فإن بعض الأسر لا تأخذ هذا الأمر مأخذ الجد .. فترى الطفل أو المراهق أو الشاب ، وهم من هم في شدة التقليد والمحاكاة ، يجلس أحدهم الساعات الطوال أمام الأفلام الهابطة ، حيث تأخذ بلبه الصورُ والأصوات .. ويُشربُ قلبه الشهواتِ والشبهات .. حتى إذا كبر وشب عن الطوق ظهرت عليه مظاهر الانحراف في وقت يصعب فيه علاجه وتقويمه .
في دار الملاحظة التقيت بشاب عمره سبعة عشر عامًا قبض عليه في قضية سرقة مرتين كان هذا الشاب يحدثني عن طرق دقيقة لسرقة السيارات.. وأساليب محكمة لسرقة المنازل والمحلات . وكنت أظن أن هذا الشاب الصغير إنما تعلم هذه الأساليب من رفاقه .. لكني لما سألته قال لي: إنه استفادها خَطوة خَطوة من بعض الأفلام الأجنبية التي تعرضها بعض القنوات .