فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 13021

وشاب آخر عمره تسعة عشر عامًا يقول: تمكنت من إقناع والدي بإدخال الدش إلى البيت .. كنت أجلس أمام القنوات ساعات طويلة .. كانت المشاهد تهيج الشهوة في نفسي .. فأخرج من المنزل أبحث عن وسيلة لإطفاء هذه الشهوة فلا أجد سوى فعل الفاحشة مع بعض الشباب .

لا تقولوا إننا مبالغون .. لا تقولوا إننا متشددون .. فقد أطلق بعض المفكرين الغرب قبل المسلمين صيحاتِ النذير من الأثر الخطير لوسائل الأعلام على الناشئة والأسرة .. بل ألف بعضهم كتبًا ورسائل في الحرب على التلفاز ككتاب (أربع مناقشات لإلغاء التليفزيون) للأمريكي جيري ماندر ، وكتاب (اليوم الذي مات فيه التليفزيون) لدون ماجواير .

لقد تسببت القنوات الفضائحية في صرف الشاب عن الطاعة والعمل النافع إلى الشهوات والأفلام والمسلسلات والتشبه بالكفار ، وصرفت الفتاة إلى الأزياء والحلي والعري والخلاعة .. حتى أصبحت حياة بعض شبابنا وبناتنا شهواتٍ تتأجج ، ونيرانًا تتقد ، بحثًا عن الحرام !

ولم تكتف القنوات الفضائحية بهذا بل سارعت إلى إيقاد نار العداوة والبغضاء وأصّلت لكره مفتعل يين الرجل والمرأة ، وبين الزوج وزوجته ، وبين الأب وأبنائه !

قالوا للابن: أنت حر ، وقالوا للبنت: تمردي على القيود أنت ملكة نفسك !

واستمر التحريض ليصل إلى العداوة على الوالدين والزوج والأخ ، بل وصل إلى ذروة الأمر فحرضت المرأة على الشريعة وأحكام المرأة والحجاب .

أهذا ما ترجوه أمتنا المنكوبة من الإعلام ؟ سبحان الله؟

في الوقت الذي تعرض فيه إحدى القنوات الفضائية مشاهد لليهود في أرض فلسطين يعذبون أهلنا نساء ورجالًا بطريقة مؤلمة ، وبوحشية تنم عن حقد دفين ، ويقودون الشباب منهم إلى السجن ، ويسحبون بعضهم على الأرض ، في الوقت نفسه تعرض قناة أخرى مشاهد العري والفيديو كليب التي يتراقص فيها الرجال والنساء بطريقة مخجلة .

ولسان الحال يقول:

علام نشعّل الدنيا قصيدا *** ونحرق بين أضلعنا الوريدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت