ويبكي يومُنا ألمًا وقهرًا *** ويَضحَك خصمنا طربًا وعيدا
تغنوا يا بني قومي غناء *** يداعب صوتُه العذبُ البليدا
فهاتِ الناي واضرب كل دفًّ ***وسيّلْ في مواجعنا الجليدا
لأن جمالنا في أن نغني *** وننسى أن في يدنا القيودا
وننسى أن مسجدنا جريحٌ *** وأن أخًا لنا طَعْنًا أُبيدا
وأن نساء أمتنا سبايا *** وأن شبابنا للسجن قيدا
سيهربُ كلُّ من يغزو حِمانا *** إذا كانت معازفنا شهودا
ستأتينا الفتوح إذا طَرِبنا *** وألهبْنا الحناجر والخدودا
لا والله .. هيهات هيهات .. (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)
عباد الله .. ونحن على عتبة شهر رمضان المبارك ، شهر الرحمة والنفحات ، والمغفرة والبركات ، تطالعنا القنوات الفضائية سنويًا باستعداداتها ، وبرامجها المختلفة .
سباق محموم لكسب المشاهد ، حتى لو اضطر الأمر عند بعض القنوات أن يطعن الخلق ، ويهدم الدين .
لقد رأينا في سنوات مضت ، كيف عكرت بعض البرامج والمسلسلات الطائشة روحانية رمضان ، واستفزت مشاعر كثير من المسلمين بوقوعها في أنواع من الاستهزاء بالدين .
وفي هذه السنة تطالعنا الأخبار بأن إحدى القنوات الفاسدة ستقدم عملًا لمعالجة موضوع الإرهاب في المملكة العربية السعودية .
ومع اعتقادنا الجازم بفساد مسالك الإرهاب وضررها الكبير على الأمة وعلى بلادنا المباركة خاصة ، إلا أنه يبقى النظر في طريقة معالجة هذا الفكر الفاسد ، فلا يصح أن يزال الضرر بضرر أفسد منه ، ولا يسوغ أن يتخذ بعض المنحرفين فكريًا محاربةَ الإرهاب مطيةً لطرح بعض الأطروحات الفكرية الفاسدة ، أو توسيع دوائر الاتهام ، أو الاستهزاء ببعض شرائع الدين أو المتمسكين به ، أو تأجيج مشاعر الغضب والفرقة في المجتمع .