المشكلة على مستوى إعلامنا العربي ، حينما يحاول بعض الناس معالجة بعض القضايا الحساسة والشائكة ، كالجهاد ، أو الإرهاب ، هو في الحقيقة يشبه ذلك الأحمق الذي أراد أن يعالج رجلًا كان يتعاطى الهيروين بالحقن ، فأمره أن يذوب الهيروين في كأس ثم يشربه بدلًا من أن يحقِنه ، فسبب له تشققا في جدار المعدة ، فأصبح الداء داءين ، كما قيل أراد أن يعالج زكامًا فأورثه جذامًا .
لا شك أ ن وسائل الإعلام ، عليها دور كبير في تصحيح المفاهيم ومحاربة التطرف والأفكار المنحرفة .
لكننا نقولها بمرارة إن تجربة الإعلام العربي في هذا الباب كانت فاشلة في كثير من الأحيان ، وإن نظرة تحليلية لأفلام (الإرهاب والكباب) و (الطريق إلى كابل) وغيرها من الأفلام تدلك على أن هذه الأفلام كفيلةٌ بأن تولد الإرهاب الأعمى في قلوب بعض العصاة من ذوي الفطرة السليمة، فضلا عن بعض المتدينين الذين يستفزهم الخداع والتدليس والظلم الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام .
أقول ما تسمعون ، وأسأل الله تعالى أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد ، يعز فيه أهل الطاعة ويعافى فيه أهل المعصية ، ويذل فيه أهل النفاق والشقاق ، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ، إنه على كل شيء قدير .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه .
عباد الله .. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات .. أن إحدى قنوات العهر والعري ذات التمويل السعودي ، ستطل علينا في رمضان بمسلسل الحور العين .