والخطير في الفتور أن يستمر بالإنسان، فيمضي العمر، وتنصرم الأيام، دون إنتاجٍ ولا عملٍ نافع .. فتعاهد نفسك، لئلا تدمنَ الفتور، وتنتقلَ إلى مرحلة أخطر، حيث يتمكن الداء، ويصعب الدواء؛ لأن أمراض النفس كالنبتة الصغيرة، يمكن قلعها أول الأمر بسهولة، فإذا تركت أخذت في النمو والثبات في الأرض، حتى يحتاج قلعها إلى الرجال والفؤوس.
عباد الله .. اعلموا أن خير ما تساهمون فيه من العمل الصالح، هو الصلاة والسلام على نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ، ولاسيما في هذا اليوم يوم الجمعة،ومن صلى عليه صلى الله عليه عشرًا.
وقد روى أحمد والترمذي بسند حسن عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - أنه قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ، قَالَ قُلْتُ الرُّبُعَ؟ قَالَ مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ النِّصْفَ، قَالَ مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا، قَالَ إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ .
اللهم صل وسلم، وزد وبارك وأنعم، على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله الأطهار، وأصحابه الأخيار، وعلى من تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .. اللهم آمنا في أوطاننا ..
اللهم رحمة من عندك، تهدي بها قلوبنا، وتغفر بها ذنوبنا، وتجمع بها شملنا، وتلم بها شعثنا، وترد بها الفتن عنا.
اللهم إنا نسألك خير المسألة وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل وخير الثواب، وخير الحياة وخير الممات، اللهم ثبتنا، وثقل ميزاننا، وحقق إيماننا، وارفع درجاتنا، وتقبل صلاتنا، واغفر خطيئاتنا.