فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 13021

يا أتباع خير رسالة عرفتها البشرية أمر الكسب والدخل المالي من أكبر الأمور التي ينشغل بني البشر علىجهة العموم بها فلو نظرت إلى حياة الفرد من صغره إلى كبره فهو يدخل المدرسة ويختبر ويحرص على الدرجات العلى وأبواه يحثانه على المزيد من الجهد والدافع والمبرر لذلك هو الوصول إلى مكانة مرموقة ودخل أكبر ، فهاهو يبذل جهده من صغره إلى كبره من أجل هدف واحد هو تحقيق الدخل ، ولو نظر أحدنا إلى يومه فإنه يجد أن أغلب ساعات اليوم بل قد يكون أغلب حديث اليوم عن هذا الموضوع! واكتسبت عملية الكسب هذه الأهمية في حياة البشر لأنها ترتبط بتوفير أساسيات حياة الإنسان من طعام وشراب ولباس ونكاح وسكن ونحوها ، وقد علم العليم الخبير الذي خلقنا وصورنا والذي هو أعلم بنا منا هذا التعلق البشري بالمال وحب بني الإنسان له فبين لنا في كتابه الخالد هذه القضية واستمعوا حينما يحدثكم الخلاق العليم عن ذلك فيقول: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} (2) .وقال: { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (3) . ويقول الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه عن هذه الخصلة في بني آدم فيما أخرجه البخاري في صحيحه (( لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِيًا مَلْئًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثًا وَلَا يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ) ) (4) .ولذلك وضع لنا الكريم سبحانه تطمينات تطمئن الإنسان على هذا الجانب فقال: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَفَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} (6) .ويقول سبحانه: { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت