فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 13021

1-القسم الأول: قوم كانوا على خير وطاعة ، فلما جاء رمضان شمروا عن سواعدهم ، وضاعفوا من جهدهم ، وجعلوا رمضان غنيمة ربانية ، و منحة إلاهية ، استكثروا من الخيرات ، و تعرضوا للرحمات ، وتداركوا ما فات ، فما انقضى رمضان إلا و قد علت رتبهم عند الرحمن ، وارتفعت درجاتهم في الجنات، وابتعدت ذواتهم عن النيران .

2-القسم الثاني: قوم كانوا قبل رمضان في إعراض وغفلة، فلما أقبل رمضان أقبلوا على الطاعة والعبادة ، صاموا و قاموا ، قرأوا القران و تصدقوا ، ودَمَعت عيونهم و خشعت قلوبهم ، ولكن ، ما إن ولى رمضان حتى عادوا إلى ما كانوا عليه ،عادوا إلى غفلتهم ، عادوا إلى ذنوبهم .

فلهؤلاء نقول: من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد مات ، و من كان يعبد الله فان الله حي لا يموت .

عبد الله .. يا من عدت إلى ذنوبك و معاصيك ، أن الذي أمرك بالعبادة في رمضان هو الذي أمرك بها في غير رمضان .. عبد الله .. كيف تعود إلى السيئات ، وقد طهرك الله منها؟ كيف تعود إلى المعاصي و قد محاها الله من صحيفتك؟ أيُعتِقُك الله من النار فتعودُ إليها ؟ أيبيضُ الله صحيفتك من الأوزار و أنت تسوِّدُها ؟

يا من اعتاد الصلاة مع جماعة المسلمين ، كيف تعود إلى سبيل المنافقين .

ويا من صام لسانه في رمضان عن الغيبة والنميمة والكذب ، واصل مسيرتك وجدّ في الطلب.. يا من صامت عينه في رمضان عن النظر المحرم.. غضَّ طرفك ما بقيت.. يورثِ الله قلبَك حلاوة الإيمان ما حييت .

ويا من صامت أذنه في رمضان عن سماع الحرام ، من غيبة أو نميمة أو غناء.. اتق الله، ولا تعد معصيته.

ويا من صام بطنه في رمضان عن الطعام..، إياك وأكل الربا.. فإن آكله محارب لله ولرسوله .. فهل تطيق ذلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت