فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 13021

وليس غريبًا ممن تقوم حياتهم على الحرية البهيمية أن يطالبوا بهذا، لكن الأمر المحزن أن يسير في ركبهم بعض المنحرفين في الإعلام والصحافة، حينما ينعقون: لا بد من إلغاء المحرم وكسر قوامة الرجل في المجتمع السعودي الذكوري .. لا بد من إلغاء قوامة الرجل ووصايته الظالمة الآثمة على المرأة .

وهاهنا أنموذج لصحفية متمردة بلغت بها الجرأة أن تقف مع العدو ضد بلدها وأهلها لتقول: «ان السعودية وقعت مواثيق عام 2000 وهي ملتزمة بهذا الاتفاق، ويحق لهم (أي الأمم المتحدة) محاسبة أي دولة لم تلتزم بذلك» . ثم تشير إلى أن جهل المرأة بحقوقها القانونية في التظلم وشرط وجود المحرم من أسباب هذا البطء، وتقول: «هناك أمور نحتاج إلى البت فيها مثل قضية سفر المرأة بلا محرم وقيادة المرأة السيارة» .

سبحان الله .. هؤلاء الكتاب ليس لهم هوية دينية، ولا حمية وطنية، ولا مهنية صحفية .. بل هم أبواق من أبواق الغرب،تعمل كجرذان سد مأرب الذين نخروه حتى أغرق أهله! .

القوم هم القوم .. آخر ما يفكرون به هو الدين .. لو ناقشت أحدهم، قال: هذه عادات وتقاليد بالية، مع أن أحاديث نهي المرأة عن السفر بلا محرم أحاديث كثيرة صحيحة صريحة، أجمع العلماء على صحتها والعمل بها .

نحن لا ننكر وجود بعض الظلم من الآباء أو الأزواج والأولياء على المرأة، وهو ظلم يجب منعه واتخاذ إجراءات وترتيبات تمنع الظلم، أما أن نعمم الحكم نصور للناس أن اشتراط المحرم المرأة ظلم للمرأة، وأن الشريعة تشترط المحرم في كل شيء، كما افتراه المسلسل السعودي الطائش قبل سنوات فهذا والله من الجهل والظلم .. بل إننا نخشى على دين من يرد أحاديث المحرم، لرده سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت