فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 13021

عباد الله .. وفي صفحة أخرى من صفحات إفساد المرأة في هذه البلاد، وفي الوقت الذي تنزف فيه جراح المسلمات في غزة, ويرفعن أصواتهن مستغيثين من نار الحصار , يقف عدد من بناتنا ويرفعن أصواتهن بالصرخات .. أين؟ في مدرجات إحدى جامعات البنات في المنطقة الشرقية، في المباراة النسائية لدوري كرة القدم .

شر البلية ما يضحك .. مباراة بين فريق بنات كلية اليمامة بالرياض، وفريق بنات جامعة الأمير محمد بن فهد الأهلية، وتنتهي المباراة بفوز بنات كلية اليمامة بضربات الترجيح .

ونحن بدورنا لا نقول مبروك الفوز لعميد كلية اليمامة التي أصبحت محلًا للتصرفات الغريبة، والأعمال المريبة، بل نقول هنيئًا لكلا العميدين ولكلا الفريقين ولكل من رضي أو شارك في هذا الإثم العظيم والباب الجسيم الذي فتحوه على بنات المسلمين .. هنيئًا لهم الإثم ودعوات المسلمين عليهم.

بأي حق يُزَج بالفتيات المراهقات من طالبات الكلية، ويَلبسن ترنق الرياضة الملاصق للجسم؟ .. أم بأي كتاب أو سنة تسافر الفتيات مئات الكيلومترات لا لضرورة ولا حاجة بل لمجرد اللهو واللعب؟ .. ثم ماذا لو صورت المباراة بعدسات الجوالات، ليتناقلها السفلة عبر البلوتوث، وهو أمر غير مستبعد.

ماذا يريد هؤلاء؟ وصدق الله: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) .

إنه لا بد من إنكار المنكر بالحكمة، والتحذير من هذا الأمر، ومناصحة المسؤولين وولاة الأمر، وإن جرأة أهل الباطل والرذيلة, لا بد أن تقابل بجرأة من أهل الحق والفضيلة، وما لم يواجه هذا المنكر بإجراء حازم حكيم، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، وقد قال تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) , ولما قالت زينب بنت جحش رضي الله عنها للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنهلك وفينا الصالحون، قال: نعم إذا كثر الخبث) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت