فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 13021

وأرجو أن لا يخرج علينا جاهل يستدل على جواز هذه الأعمال المشبوهة بمسابقة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة، فالكلام في الرياضة للمرأة ومزاولتها ببعض النشاطات في بيتها أو في مكان آمن، يختلف عن هذه النشاطات والنوادي النسائية التي تخرج فيها المرأة عن حشمتها وحيائها.

والمتابع لأحوال الرياضة النسائية في بلدان مجاورة يجد العجب من التعري والتفسخ باسم الرياضة .. حتى أصبح الجمهور لا يتابع الكرة، بل يتابع من يجري خلف الكرة!

إن هذه الدعوات تأباها المرجعية الشرعية في هذه البلاد، فقد أفتى علماؤنا الكبار بتحريم هذه الأعمال، وإن التمرد على الفتوى والنظام بمثل هذه الأعمال، نذيرُ خطر على البلاد والعباد، قال سماحة المفتي العام للمملكة حفظه الله:"إن المطالبة بإنشاء أندية رياضية نسائية أمر ينادي به من ليس عنده قناعة بأخلاق الإسلام ومن في قلبه مرض"اهـ.

إن إشغال المرأة بالرياضة، يأباه أيضًا الدافع الاجتماعي بانشغالها عن وظيفتها الأساسية كمربية للجيل وصانعة للنشء .. ويأباه الدافع الصحي، فقد أكدت دراسة أمريكية جديدة أن مغالاة النساء في التمارين الرياضية يجعلهن عرضة لخطر الإصابة بضمور العظام ومشاكل في القلب والأوعية الدموية .. ويأباه دافع الفطرة وما أودع الله في المرأة من صفات الأنوثة .. تخيل أنك تتزوج مصارعة أو ملاكمة أو رأس حربة كما يقولون، أوعداءة، أي امرأة هذه؟

أذكر أن إحدى العداءات الغربيات طلقها زوجها، فسئل: لماذا طلقتها؟ قال: لا أدري أأنا متزوج بامرأة أو برجل، هذه كتلة من العضلات وليست امرأة .

لا شك أن الرياضة مطلوبة، وهي وسيلة للجسم السليم والعقل السليم، ولكن بالحدود المناسبة المعقولة .. وإن جرعات من العمل المنزلي أو التمارين الرياضية المنزلية كفيلة بأن تكسب للمرأة رشاقتها وتحفظ لها صحتها بإذن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت