عباد الله .. أما على مستوى الإعلام، فإن المشاهد البسيط يرى الكثير من التجاوزات والدعوات لتغريب المرأة السعودية .. ولقاءات مع نساء وسيدات أعمال، سافرات متحررات، يحكين تجربتهن وكيف تجاوزن القيود التي لا تعجبهم في المجتمع السعودي المحافظ، بل وحتى نشرات الأخبار في القناة الرياضية الخاصة بالرياضة، لم تسلم من دخول النساء في تقديمها، وإذا نظرت للقناة الثانية الانجليزية، رأيت عددًا من الفتيات والشباب في الاستوديو، في برنامج شبابي حواري على القناة الثانية .. ناهيك عن المسلسلات والأفلام الأجنبية السيئة التي زادت نسبة عرضها حتى في القناة الأولى .
أقول: وهذا غيظ من فيظ، من المخالفات والتجاوزات في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، والتي تخالف نظام الحكم في هذه البلاد، وتخالف السياسة الإعلامية للملكة والتي تستند لأحكام الشريعة كما نصت على ذلك مواد النظام .
وليس سرًا أن نقول: إن هذا الفيظ من المخالفات غرقت به أروقة مجلس الشورى عند مناقشته لوزير الإعلام الأحد الماضي، ولم تجد إجابات مقنعة، وإذا كانت هذه الخطوة من حسنات المجلس، فإنها لا تكفي، دون إجراء عملي وإصلاح إيجابي، نحو إعلام هادف متطور يمثل حقًا هذه البلاد المباركة، قبلة المصلين، ومهوى أفئدة المسلمين .
أنا أعلم أن هذا المنبر ليس محلًا لمناصحة الوزير فلان أو غيره بأشخاصهم، لكني أقول لكل وزير ومسؤول: تذكر أنك مسؤول .. اليوم في الدنيا، تسأل من بشر مثلك، وربما تناقش من مجلس أو لجنة، وربما تحاسب من ولي الأمر .. وهذا والله كله هين، في مقابل الموقف العظيم، حينما تحاسب وتسأل بين يدي الله، في يوم يعرض فيه الناس بين يدي رب العالمين، (وقفوهم إنهم مسؤولون) ، فاتق الله، وأد الأمانة التي أقسمت عليها أمام ولي الأمر.. نسأل الله تعالى أن يصلحنا، وأن يصلح كل من ولاه الله أمورنا،إنه على كل شيء قدير.
... ... الخطبة الثانية