فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 13021

يزعم هؤلاء الأدعياء أنهم يدعون إلى تحرير المرأة ، والواقع أنهم يدعون إلى تحرير الوصول إلى المرأة .

والمصيبة أنك لو نظرت في أحوال كثير من هؤلاء الكتاب وجدت أنهم من ذوي الانحراف الفكري أو السلوكي .

ففي قضايا الدين تجد أنهم أعداء كل دعوة خير وداعيها.. وإذا استعرضت كتاباتهم وأحاديثهم ، وجدت أن عدوهم: الحِسبةُ ورجال الهيئة أو العلماء والدعاة والمتدينون .. يتصيدون أخطاءهم .. ويتلمسون هفواتهم بالمجهر.

أيها المؤمنون .. لا يخفى عليكم ما تردد مؤخرًا من الدعوة إلى قيادة المرأة للسيارة ، وتقديمِ هذه القضية مقترحًا لمجلس الشورى ، واعتبارِ أن المعارضين لها يمارسون نوعًا من الإرهاب الفكري .

وعلى الرغم من فساد هذه الدعوة الشاذة ، والمفاسدِ المترتبة عليها ، فإن مما يؤسف له أنه قد فرح بها بعض الكتاب ، ووصفوها بالخطوة الجريئة الشجاعة ، حتى إن بعض رسامي ما يسمى بالكاريكاتير تهكموا بالذين يرفضون هذه الفكرة وصوروا اعتراضهم بأنه ضرب من التشدد الذي يرفضه المجتمع .

ونحن في هذا المقام من منبر الفضيلة ، منبر محمد - صلى الله عليه وسلم - لا نجد بدًا ولا عذرًا من أن نقول في هذه القضية ما ندين الله تعالى به ، إبراءً للذمة ، ونصحًا للأمة ، وحبًا لهذه البلاد ، وحفاظًا على أمنها ، بعيدًا عن العنف والتشنج ، أو الخوض في ذوات الأشخاص ، أو الدخول في النوايا والمقاصد .

أيها المؤمنون: يجب أن نعلم أنه من الخطورة والفتنة بالمجتمع أن يفتي في مثل هذه المسائل الحساسة كل من هب ودب ، بل الواجب الرجوع فيها لولاة الأمر من الأمراء والعلماء ، وبهذا تنجو سفينة المجتمع .. قال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت