فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 13021

والذين يستنبطونه هم العلماء الذين تصدر الأمة عن رأيهم .. علماؤنا الراسخون الذين قل أن نجد لهم نظيرًا في هذا الزمان، رحم الله الأموات منهم وحفظ الأحياء وبارك فيهم.

وقد أطبقت أقوال علمائنا الكبار وعقلاءِ المجتمع على تحريم قيادة المرأة للسيارة نظرًا لما يترتب عليها من مفاسد كثيرة .

قال سماحة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله: (( فقد كثر حديث الناس عن قيادة المرأة للسيارة ، ومعلوم أنها تؤدي إلى مفاسد لا تخفى على الداعين إليها ، منها: الخلوة المحرمة بالمرأة ، ومنها: السفور ، ومنها: الاختلاط بالرجال بدون حذر ، ومنها: ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور ، والشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة ، وقد أمر الله جل وعلا نساء النبي ونساء المؤمنين بالاستقرار في البيوت ، والحجاب ، وتجنب إظهار الزينة لغير محارمهن لما يؤدي إليه ذلك كله من الإباحية التي تقضي على المجتمع ، قال تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } الآية ) ) [ثم ساق رحمه الله عددًا من الأدلة] .

وقد ناقش فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله هذه المسألة نقاشًاّ هادئًا شافيًا ، ليس بعده مطلب لطالب الحق المتجرد عن الهوى .

فقد سئل الشيخ السؤال التالي: )) أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيارة، وما رأيكم بالقول: إن قيادة المرأة للسيارة أخفُ ضررًا من ركوبها مع السائق الأجنبي؟ (( .

فأجاب الشيخ بما مفاده: الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين:

القاعدة الأولى: أن ما أفضى إلى المحرم فهو محرم.

القاعدة الثانية: أن درء المفاسد - إذا كانت مكافئة للمصالح أو أعظم - مقدمٌ على جلب المصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت