فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 13021

وما من بلد إلا سيطؤها الدجال إلا مكة والمدينة،فما من نقب من أنقابهما إلا وعليه الملائكة صافين يحرسونهما،فينزل بالسبخة بجوار المدينة، فترجف المدينة ثلاث رجفات يُخرج الله بهن منها كل كافر ومنافق،فإذا كان بمكانه ذلك توجه قبله رجل من المؤمنين ، فيتلقاه مسالح الدجال (أي الخفراء والطلائع) فيقولون له: إلى أين تعمد؟فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج، فيقولون له:أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول ما بربنا من خفاء ، فيقولون اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم (يقصدون الدجال) أن تقتلوا أحدًا دونه،فينطلقون به إلى الدجال، فيأمر به فيشبح (يعلق) فيقول خذوه وشجوه، فَيُوسِعُ ظهره وبطنه ضربًا،فيقول:أو ما تؤمن بي؟ فيقول:أنت المسيح الكذاب،فيؤمر به فيؤشرُ بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه،ثم يمشي الدجال بين القطعتين،ثم يقول له:قم فيستوي قائمًا بإذن الله،فيقول له الدجال:أتؤمن بي؟فيقول:ما زدت فيك إلابصيرة، ثم يقول:يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحدٍ من الناس،فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل الله ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا فلا يستطيع إليه سبيلًا ، فيأخذه بيديه ورجليه ليقذف به فيحسب الناس أنه قذفه إلى النار،وإنما ألقى به في الجنة،وهذا الشاب هو أعظم الناس شهادة عند رب العالمين كما شهد له بذلك رسولن صلى الله عليه وسلم اللهم احفظنا من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن،وجنبنا البلايا والمحن.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنْ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا}

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت