أيها المسلمون: إن أعظم الشدائد التي تنزل بالعبد في الدنيا الموت، وما بعده أشد منه، فالواجب على المؤمن الاستعداد للموت، وما بعده في حال الصحة بالتقوى والأعمال الصالحة قال الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ... } ، فمن ذكر الله في حال صحته ورخائه، واستعد حينئذ للقاء ربه عز وجل، ذكره الله عند هذه الشدائد، فكان معه فيها وأعانه وثبته على التوحيد، وتوفاه وهو راضٍ عنه، ومن نسي الله في حال صحته ورخائه، ولم يستعد للقائه، نسيه الله في هذه الشدائد، بمعنى أنه تركه، وأعرض عنه ولم يعنه إذا وقع فيها.