الموظفون وتعطيل مصالح المسلمين
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمدلله قاضي الحاجات ومفرج الكربات وعالم غيب الأرض والسموات أحمده سبحانه وأشكره على ألآءه ونعمه السابغات وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وعد المتقين بكرمه نعيم الجنات وتوعد الكافرين والعصاة المعرضين نيرانًا يصلونها بعد الممات وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله اختاره ربه وكرمه ورفعه على البريات وختم به النبوة والرسالات فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا . أما بعد: فاعلموا رحمني الله وإياكم أن للتقوى ثمار عظيمة لايغفل عنها إلا غافل يقول جل وعلا: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .
أمة الإسلام هناك فئة بدأت تظهر في المجتمع مصابة بأدواء وعلل في شخصيتها،وأخذ المجتمع يعاني من مرارة تقلد مثل هذه الفئات وظائف مهما كانت صغيرة أو تافهة،هذا النموذج من الناس يسعى لأن يُشعر الناس بأهميته ومكانته مع أنه قد لايكون ذا بال ، أو يسعى لأن تكون له أفضال على مسئولين وأهل مكانة ليحققوا له مصالح يرتجيها لديهم ، يريد أن يتسامع الناس عنه ، وهذا في الواقع ماهو إلا نتاج نفس مريضة وإلا صاحب النفس السوية لايسعى لمثل ذلك ولا يفتعله لكن خيره ومساعدته للناس وأفعاله الجميلة هي التي تتحدث عنه .