فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 13021

هذا النموذج سلك طريقًا يحقره الدين والمجتمع ليحقق هدفه الذي ارتضاه لنفسه فأخذ يعقد معاملات المسلمين ومصالحهم مرة بحجة النظام ومرة بحجة الانشغال وكثرة الأعمال ومرة بحجة كذا ..ومرة بحجة كذا..وليس له هدف من ذلك إلا أن يسعى صاحب الحاجة في توسيط الناس إليه ليقضي حاجته أو أن يظل صاحب الحاجة يترجاه فينفخ الشيطان في نفس ذلك المريض من العجب والغرور والكبر حتى إذا شعر أنه صاحب مكانة ومنزلة أخذ يقضي تلك الحاجة بصلف وغرور مع أنها قد تكون حاجة تافهة ، وتعظم المصيبة إن كانت صاحبت الحاجة امرأة فقد يتلذذ الخبيث بصوتها أو بترجيها له أو قد يتمادى عياذًا بالله إلا ما هو أدهى من ذلك مساومتها على عرضها وشرفها ، وهنا أحب أن أقف أمام مشهد يشعر بالمرارة وهو مشهد ذلك الرجل زوجًا كان أو أب أو أخ والذي يرسل النساء في قضاء حوائجه أملًا في أن تقضى بسرعة وفي أسرع وقت متناسيًا الأذى الذي تتعرض له هذه المرأة وما قد تتعرض له من الفتن.لكن هذا النموذج من الرجال لايهمه إلا أن تقضى مصلحته مهما كان الثمن !.ونموذج المعطلين لمصالح المسلمين نجده مع الأسف على كافة المستويات فتجد ذلك المدير الذي يعقد قبول الطلاب في مدرسته ليوسط الناس له،وتجد الأستاذ الذي يتشدد على الطلاب ويقتر عليهم في الدرجات حتى يترجاه أهل الطلاب ويوسطون له ليُنجح أبناءهم،وتجد الموظف في الإدارة العامة يعطي المواعيد تلو المواعيد للمراجعين أو يطلب في كل موعد طلب جديد.حتى إذا احتجت لتسجيل رقم لمعاملة ووقعت عند موظف من هذا الصنف وضع المعاملة ووعدك بعد أسبوع أو أكثر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت