أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وليكن كل منا من خلال عمله طريقًا ميسرًا لعباد الله المؤمنين،أيها الأحبة في الله إن أمثال هذا النموذج الاجتماعي ليتكاثر ويزداد عندما يجد الفرصة متاحة له والظروف مواتية ومما يساعد على تكاثر ذلك النموذج عدة أمور من أبرزها:عدم وجود المدير الحازم الذي يتصدى لأمثال هؤلاء الذين يعطلون مصالح المسلمين،سلبية المراجع في التعامل معهم وعدم رفع الأمر إلى من هم أعلى منهم والتدرج في ذلك حتى يصل لأعلى المستويات وذلك خوفًا من أن يعقد ذلك المريض نفسيًا معاملاتهم،تعود البعض عند البدء في جميع خطواته بالبحث عن الواسطة المناسبة في ذلك المكان حتى تعود بعض الموظفون ألا يلقوا بالًا كبيرًا لمعاملة تأتي بغير واسطة ، وأخشى أن يصبح المرء لايستطيع شراء قطعة الخبز إلا بالواسطة ، لجوء بعض المراجعين للتوسل وتعظيم ذلك المريض ظنًا منهم أن ذلك هو المناسب لقضاء حاجتهم ومن يفعلوا ذلك هم في الواقع قد ركزوا تفكيرهم في قضاء حاجتهم فقط ولم يفكروا في علاج هذا المريض الذي يؤلم المجتمع بأكمله ولم يدرك أنه غدًا قد يعود إليه مرة أخرى فيجد منه من العنت ما هو أشد لأنه ساهم في زيادة مرضه ولم يساهم في علاجه ، هذا الصنف المريض من الناس عادة ما يخشى التهديد والوعيد بإيصال الأمر إلى من هم أعلا منه وقد يكون في الواقع لغة الشدة معهم أنجع علاج لحالتهم،وقبل ذلك وبعده لم يجد أمثال هؤلاء من ينصحهم بصدق ويبين لهم فضل قضاء حوائج المسلمين وتيسير أمورهم،وعاقبة تعطيل مصالح المسلمين .