ياعبدالله كم من مسافر ركب الطائرة وهو يمني نفسه بالوصول للمحطة التالية فجاءه الموعد المجهول قبل وصوله وتحطمت الطائرة فوصل للمحطة ولكن جثة هامدة محمولة على الأعناق ، كم من راكب قطار عاين المحطة التي يقصدها بعينه ثم إذا بالقطار ينحرف عن مساره ويحضر الموعد المجهول فتغمض تلك العين فلا ترى بعد ذلك من الدنيا شيء ، كم من زوج ودع زوجته عند باب المنزل وطلب منها أن تصنع له طعامًا معينًا على العشاء ، فصنعت الزوجة واستعدت لاستقبال زوجها ليذوق طعامها ولكنه عاد بفم مغلق عن طعام الدنيا بأسرها عاد جثة هامدة ليعلن أن الموعد المجهول قد حضر .أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} .
الخطبة الثانية