فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 13021

أيها المسلمون: لقد ضرب الصحابة رضوان الله عنه المثل الأعلى في حبهم للحبيب صلى الله عليه وسلم، فهاهو عمر بن العاص رضي الله عنه كما في صحيح مسلم يقول: ما كان احد إلي من رسول صلى الله عليه وسلم ، ولا أجل في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه، هذا مثال واحد لحب الصحابة رضوان الله عليهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلماذا لم يحتفلوا بمولده ، ثم أليس في عدم احتفالهم اتهام لهم عند من يرى الاحتفال بأنهم لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم .

فسر خلف أصحاب الرسول فإنهم * نجوم هدى في ضوئها يهتدي الساري

وعج عن طريق الرفض فهو مؤسس * على الكفر تأسيسًا على جرف هار

الخطبة الثانية

عباد الله: إن تحديد مولد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن محل عناية السلف ، ولا موضع اهتمامهم لذلك اختلفوا في تحديد يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم بعد اتفاقهم على ولادته في عام الفيل وسبب اختلافهم أن الأمة الإسلامية كانت أمية لا تكتب ولا تحسب وإنما يحسبون بالنجوم والفلك، فجمهور العلماء على أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول أما تاريخ ذلك اليوم فقال البعض ولد في اليوم الثاني من شهر ربيع الأول وقيل بل ولد في اليوم التاسع منه، والتاريخ الذي رجحه المحققون من أهل التاريخ والسير أنه صلى الله عليه وسلم ولد في يوم الاثنين الثامن من شهر ربيع الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت