عباد الله: أما وفاته صلى الله عليه وسلم فهي محل اتفاق بين أهل العلم حيث توفى صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة النبوية، وعلى هذا يقال للمحتفلين بالمولد النبوي إن احتفالكم في يوم الثاني عشر من ربيع الأول إساءة أدب وجفوة للرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم في الحقيقة يحتفلون بموته صلى الله عليه وسلم، وصاحب العقل السليم يدرك أن الفرح في تلك الليلة بمولده ليس بأولى من الحزن على وفاته صلى الله عليه وسلم فإن الأمة ما أصيبت بأعظم من فقده صلى الله عليه وسلم .
عباد الله: إن هذه البدعة التي أحدثها الجاهلون يعرف الجميع في هذه البلاد ولله الحمد حكمها وكلام العلماء حولها لكن التنبيه عليها مهم لعدة أمور .
أولا: أنها تفعل في كثير من البلدان المجاورة لنا حتى أصبحت عادة مألوفة عند بعض من يعيش بين أظهرنا .
ثانياُ: صورتها الصوتية والمرئية تصل إلينا عبر الإذاعات والفضائيات بل ويصلنا ذكرها وصور من يشترك فيها عبر الجرائد والمجلات ، فربما يعتد بها بعض الجهال عند سماع صوت القائمين عليها أو رؤية صورهم فيستحسن أمرها ويحاول المشاركة فيها وربما دعمها .
ثالثا: بعض من يفد إلى هذه البلاد يقيم هذا الاحتفال ويدعو إليه وربما يتشرب القناعة بها بسبب تزيين القائمين عليها .
وأخيرا: لنا في حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قدوة حيث كان يسأل عن الشر مخافة أن يقع فيه.
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوفيه * ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
صلوا وسلموا على الرحمة المهداة ...