فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 13021

أيها المسلمون: إن تاريخ المنافقين حافل بالسخرية بالدين والاستهزاء واللمز بالإسلام والمسلمين، والمتأمل في الآيات التي نزلت حول المنافقين سيقف بلا شك أمام كثرة سخريتهم من المؤمنين واستهزائهم وتهكمهم بهم، وهذا الفعل منهم أصبح علمًا عليهم لعدم تصور فعله من المؤمنين ولبعد الكفرة والمشركين عن مخالطة أهل الإيمان ومعرفة تفاصيل حياتهم وهو الأمر الذي يزود المنافقين بمادة السخرية والاستهزاء، فيا ترى أيرتدع المستهزئون اللاحقون بالإسلام والمسلمين بحال أسلافهم وفضيحة القرآن لهم ؟ أم تراهم لشدة جرمهم لا ينتفعون بواعظ القرآن، ولا يستمعون لنصح أهل الإيمان ؟

عباد الله: ومن سيما المنافقين أيضًا أن ولاءهم للكافرين وإن عاشوا بين ظهراني المسلمين ، فقلوبهم مع أعداء الدين ، وإن كانوا بألسنتهم وأجسامهم وعدادهم في المسلمين لأنهم يخشون الدوائر فيسارعون للولاء والمودة للكافرين ، ولأنهم يسيئون الظن بالمسلمين فهم يرتمون في أحضان أعدائهم لحمايتهم والاستقواء بهم.

عمي بصائرهم طمس مشاعرهم ... * ... كأنهم في مراعي وهمهم غنم

فالشر منطقهم والغدر شيمتهم ... * ... والخبث ديدنهم إن العدو هم

هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون .

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني بما فيها من الآيات والحكمة .

الخطبة الثانية:

عباد الله: لقد طال ليل المنافقين وآن للصبح أن ينجلي ، امتد شرهم ، وتطاول ضررهم ، سخروا بديننا , وتحالفوا مع أعدائنا ، وآن الأوان لأن نقيم شرع الله تعالى وحكمه فيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت