فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 13021

أيها المسلمون: إن السبيل الأقوم والطريق الأمثل لإيقاف شر المنافقين والمنافقات في زماننا ، وتعطيل أهدافهم ومخططاتهم هو جهادهم كما أمر الله تعالى في قوله { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [ سُورَةُ التَّحْرِيمِ: 9 ] . قال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وتدخل فيه أمته من بعده، وقال ابن عباس رضي الله عنه: أمره الله بجهاد الكفار بالسيف ، والمنافقين باللسان وأن يذهب الرفق عنهم، فجهاد المنافقين عباد الله من أجل فرائض الدين ، ولا يقل شأنًا عن فريضة الجهاد ضد الكافرين ، وقد ذكر بعض العلماء أن جهاد المنافقين فريضة دائمة ، بينما جهاد الكافرين قد لا يكون على الدوام .

أيها المسلمون: إن الموقف الشرعي من هؤلاء المنافقين هو أن نحذرهم لأنهم يظهرون ما لا يبطنون ، ويسرون ما لا يعلنون ، ولربما تحدثوا باسم الدين فاغتر بهم الأغرار، فيحسبونهم من الناصحين والله أعلم بما يكتمون، ومع الحذر منهم لا بد من كشف خططهم وفضح أساليبهم ، فهم جبناء و أصحاب حيل ومكر وخديعة لا يجرؤون على التصريح بما يريدون، فيسعون إلى التدمير باسم التطوير ، وإلى الإفساد باسم الإصلاح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت