أما الصحيفة المشؤومة فقد وجهت في صدر صفحتها الأولى رسالة باللغة العربية إلى مواطني المملكة العربية السعودية المحترمين ، تبجح فيها المجرمُ المتغطرسُ رئيسُ التحرير بوجود سوء فهم ، وأن الصحيفة لم تقصد الإساءة ، وقال الكذوب: إن الصحيفة اعتذرت عدة مرات في الأشهر الماضية ، ثم أحال بكل جرأة وصفاقة إلى مقال سابق أصدرته جريدته باللغة العربية تحت عنوان (الكلمة حرة) ، وهو المقال الذي يطالبنا بأن نرضى ونسكتَ على هذه الجريمة، وجاء فيه: (ولهذا فلن يكون هناك اعتذارٌ أو سحبٌ للرسومات) .
ومضت الأيام ، واتضح للقوم مدى تأثير المقاطعة على اقتصادهم ، فأصبحوا يولولون ويصيحون بحثا عن مخرج ، بعد محاولة الاعتذار الفاشلة والغبية من الصحيفة .
وبدأت الصحف الدنماركية تكتب بالعربية، نظرًا لعمق الهزة التي أحدثتها المقاطعة .
وحمّل عدد من كبار الساسة الدنماركيين الحكومةَ ورئيسَ الوزراء الدنماركي مسؤولية ما آلت إليه الازمة .
ولما حمي الوطيس ، وأعيتهم الغطرسة ، ظهر رئيس وزرائهم على إحدى القنوات الفضائية العربية مناقضًا نفسه ، معتذرًا للمسلمين من تلك الجريمة .. آلئن يا عدوَّ اللهِ ورسولِه ، (آلئن وقد عصيت قبل ، وكنت من المفسدين) .
وأخيرًا ، اعترف رئيس تحرير الصحيفة المشؤومة في حوار مع صحيفة أخرى أن ما يحدث الآن انتصارٌ لمن أسماهم أعداءَ حريةِ التعبير قائلا"أعتقد أنه لن يرسم أحد في الدانمارك من الجيل القادم النبيَ محمد, وعلي أن أقول وأنا أشعر بالعار: إنهم انتصروا".
عباد الله .. لقد أثبتت الأحداث أن القضيةَ ليست مجردَ رسوماتٍ حقيرة , وانما هي عقيدة متأصلة في نفوس هؤلاء المجرمين ، من كره للاسلام والمسلمين ، واستهزاء بسيد المرسلين . واسمحوا لي أن أذكر بعضَ الحقائقِ الهامة ، ولو أطلت عليكم .