فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 13021

وقال تعالى:"وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا".

قال ابنُ كثيرٍ:"وَهَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد لِمَنْ تَعَاطَى هَذَا الذَّنْب الْعَظِيم الَّذِي هُوَ مَقْرُون بِالشِّرْكِ بِاَللَّهِ فِي غَيْر مَا آيَة فِي كِتَاب اللَّه .ا.هـ."

أما الأحاديث فكثيرة جدًا ، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني.

وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار"رواه الترمذي وصححه الألباني.

فنقولُ لهؤلاءِ العابثين: كفوا أيديكم ، واتقوا اللهَ في أنفسكم وفي دماءِ إخوانكم المسلمين .

3)اللهم إنا نبرؤ إليك مما صنعوا:

عباد الله .. أمام مفاسد هذه الأعمال ، فإن ذمة المسلم ، لا تبرأ إلا بالبراءة الصريحة الواضحة من هذه الأعمال المنكرة، وعمل المستطاع لإنكارها .

لا يجوز المجاملة ولا المداهنة .. لا تقل كما يقول بعض كتاب الانترنت: إن هؤلاء الشباب مجتهدون .. أو أن نيتهم طيبة .. أو أنهم تعرضوا لضغط الواقع .. وغير هذه الشبهات التي تثار في المنتديات .

إن مثل هذه الأعمال الخطيرة ، المتعلقة بالسياسة العامة للأمة، لا يجوز أن يجتهد فيها أفراد الناس دون الرجوع إلى العلماء الموثوقين، وإلا لأصبحت بلاد المسلمين فوضى ، فيأتي كل من هب ودب، ويتفرد برأيه، ويقول: إني مجتهد .

فإلى كل أخ متعاطف أو مجامل، أقول: اتق الله يا عبد الله .. لا تجامل أحدًا على حساب دينك ، ولو كان أقرب الناس إليك .. ولا سيما في مثل هذه المسائل الخطيرة في الدماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت