لم لا نرد الأمر إلى نصابه الصحيح ونقول أن الله العظيم قد حفظنا سبحانه بضيوفه وحجاج بيته الحرام،الذي حفظنا هو الذي حفظ موسم حج هذا العام من أن تنتشر فيه الأوبئة وعلى رأسها وباء أنفلونزا الخنازير؛فقد كان العالم كله يترقب أن تحدث كارثة للوباء في الحج،لاسيما وأن فئة ليست باليسيرة من الحجاج لا تلتزم بالسلوكيات الصحية المرعية، لكن العظيم الكريم حفظ حجاج بيته وجاءت النتيجة على خلاف جميع الأسباب المادية،أحبتي في الله ومن حكمة خادم الحرمين الشريفين أن جعل في لجنة تقصي الحقائق في كارثة جدة وكيل وزارة العدل؛وقد يكون من مهامه البحث عن البعد الإيماني للكارثة؛ وهذا ما نرجوه من اللجنة فقد وضع ولي الأمر الأمانة في أعناقهم ،نرجو ألا يقتصر الأمر على الأسباب المادية فقط،لكن إن كان هناك تفشي لذنوب أو معاصي في المنطقة فلابد من حصرها والإشارة إليها والطلب بعلاجها، نقول ذلك انطلاقًا من قول العليم الخبير جل شأنه: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍوَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} (الشورى:30-31) .
الخطبة الثانية