ويعجب المرء كيف يكون ذلك من عبد مسلم موحد يعيش في ارض الحرمين؛حتى تقول أحدى الصحف بعنوان عريض:"البطل الخفي الذي تصدى للسيول في مكة هو مشروع تصريف السيول"، نعم، نحن لا نشك بأن مشروعات تصريف السيول التي نفذت بمكة كانت جبارة ومفيدة،لكن لو أراد الله الجبار بمكة أن تعرق بمياه السيول أيعجزه سبحانه أن ينزل كمية من الماء تفيض عن طاقة مشروع تصريف السيول..؟. كيف يكون ذلك وهو الذي أنزل على قوم نوح ماءً غطى قمم الجبال: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَقَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ } (هود:42-43) .