ألم يسمع هؤلاء قول الفيلسوف الإنجليزي توماس كارليل: قرأت حياة رسول الإسلام جيدا مرات ومرات ، فلم أجد فيها إلا الخلق كما ينبغي أن يكون، وكم ذا تمنيت أن يكون الإسلام هو سبيل العالم. كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي، لقد درست محمدا باعتباره رجلا مدهشا ، فرأيته يجب أن يدعى منقذ الإنسانية، وأوربا في العصر الراهن بدأت تعشق عقيدة التوحيد .
أقول: لا بد للمسلمين شعوبًا وحكومات وعلماء، من وقفة صارمة تجاه هؤلاء الأوباش .. نحن أولى بمحمد - صلى الله عليه وسلم - من رافضة إيران الذين استدعوا يوم أمس سفير الدنمارك احتجاجًا على إعادة نشر الرسوم .. لا بد من موقف سياسي جاد ومؤثر، ولا بد من دعم النشاط الدعوي والإعلامي المضاد لتصحيح الصورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والإسلام عند أولئك القوم بلسانهم، ولا بد أخيرًا من موقف شعبي صارم بالمقاطعة الاقتصادية الجادة من الجميع ولجميع السلع، وهو أقل ما يمكن أن نقدمه تجاه عرض نبينا - صلى الله عليه وسلم - .
إن قلوبنا والله لتعتصر، وهي ترى هذا الإنسان العظيم، الرؤوف الرحيم، الذي هدانا الله به من الضلالة، وأخرجنا به من الظلمات والنور، يصور بهذه الأوصاف البشعة، ويستهزأ بشخصه الكريم الذي لم تشهد الدنيا نظيرًا لعظمته.
أتهجوه ولست له بكفء؟! فشركما لخيركما الفداء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء