فهرس الكتاب

الصفحة 2856 من 13021

أما بعد:فيقول ربكم مخاطبًا لكم فاستمعوا لخطاب ربكم: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} ( [1] ) معاشر الأحباب كنت أنوي أن أوجه في خطبة اليوم نصائح للوالدين والمجتمع بمناسبة الاختبارات بعد أن كانت الخطبة الماضية نصائح للأبناء ، لكن قصة واقعية نشرتها صحيفة محلية (2) استوقفتني وأحببت أن أنقلها إليكم لتقفوا معي على العبر والعظات منها وهي قصة قصيرة لكنها تحتوي على عبر عظيمة تقول القصة: كان رجل يدعى م.أ . حاضرًا لجلسة قضاء بينه وبين من يدعي عليه بمبلغ مالي يقدر بخمسين ألف ريال ، وقد أنكر م.أ. المبلغ كليًا وطلب منه القاضي اليمين في تلك اللحظة لعدم توفر البينة لدى المدعي وقد ردد المدعى عليه اليمين خلف القاضي وخرج مزهوًا بنفسه وبنصره،والآخر يدعو عليه..وما هي إلا لحظات ويصاب بعدها حالف اليمين بحادث مروري مروع أصيب على فيه بعدة إصابات خطيرة أدخل على إثرها للعناية المركزة؛فسارع وهو في العناية المركزة وطلب من أقاربه إعادة المبلغ لصاحبه حيث اعترف أنه حلف يمينًا كاذبةً.هذه اليمين التي قد يتساهل فيها بعض الناس غير مدرك لخطورة الحلف بها كاذبًا،ومن لطف الله بهذا العبد الذي حلف كاذبًا أن الله عجل له بعقوبة في الدنيا لم تكن فيها نهايته وترك له فرصة ليتوب ويرجع،فهناك ممن لم يمهلوا وأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر فماتوا وهم في مجلس القضاء فأخذ ورثتهم المال المحلوف عليه وتهنوا به، وهم في ظلمات القبور يعذبوا به، وهناك من اشتد غضب الله عليهم فأمهلهم فاغتروا بإمهال الله وظنوا أنه لا يؤاخذهم بتلك الفعلة وما علموا أن ما يدخره لهم الجبار من عقوبة في الآخرة هي أشد وأنكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت