فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 13021

إن أخذ أموال الناس وأكلها بالباطل جريمة عظيمة عند الله فإذا أضاف العبد لها استهتارًا بخالقه وحلف كاذبًا بالله مما يشعر بأنه غير مبال باطلاع الله عليه وقدرته على أخذه فقد جاء العبد بكبيرة من كبائر الذنوب،وهي اليمين الغموس ؛واليمين الغموس هي التي يتعمد الكذب فيها (7) يقول المنذري:سميت غموسًا لأنها تغمس صاحبها في الإثم في الدنيا وفي النار في الآخرة (8) . صاحب الأيمان الكاذبة قدوته في ذلك إبليس فهو أول من سن اليمين الكاذبة يوم أن حلف لأدم وحواء أنه لهم لمن الناصحين وقد خلد الله لنا ذلك في كتابه لنعتبر حيث قال: { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ} (11) ، الأيمان الكاذبة شعار أهل النفاق أخبر بذلك الحكيم العليم عنهم في أكثر من موطن في كتابه منها قوله تعالى: { يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ..} (17) ، وقال عنهم: { أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (18) ،اليمين الغموس أخبر عنه صلى الله عليه وسلم أنها من الكبائر حيث قال: (( الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ ) ) (4) أخرجه البخاري ،قال صاحب الفتح".."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت