فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 13021

وصفوا الله الذي بيده خزائن السموات والأرض سبحانه بالفقر ونسبوا الغنى لأنفسهم فرد الله عليهم قولهم في الكتاب بقوله: { لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمْ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} (7) .فأمة تطاولت على رب العالمين بهذه الفرية القبيحة أنتعجب من تطاولها على بشر من البشر؟ اليهود كذبوا كذبة وافتروا فرية وصدقوها وروجوا لها في العالم فرد الله عليهم فريتهم ودحضها في كتابه يوم أن قال: { وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (6) . اليهود قتلة سفاكين للدماء فما يتعجب المرء مما يعملوه في إخواننا اليوم فهم قد تجرؤا وسفكوا دماء أنبيائهم فهل يتورعون عن قتل المسلمين؟ فقد قتلوا عددًا من الأنبياء وحاولوا قتل عيسى بن مريم فنجاه الله من كيدهم: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت