فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 13021

2)العلم النافع: فالعلماء هم أشرح الناس صدورًا، وأكثرهم حبورًا، وأعظمهم سرورًا، لما عندهم من ميراث الأنبياء وهو العلم الشرعي النافع، قال الله تعالى: { وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } ، وقال: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } .

فمن أراد الحياة السعيدة فليكثر من العلم النافع تصلح له دنياه وأخراه، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"إنها لتمر بقلبي ساعات أقول إن كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه فهم في عيش طيب"، يقول هذا مع ما لقي من الأذى في هذه الحياة الدنيا، عودي وأوذي وسجن مرات، لكن لقوة إيمانه ويقينه، وكثرة علمه لم يضق صدره، ولم تنشغل نفسه بما هو فيه، ولما سجن - رحمه الله - قال وهو يدخل باب السجن: { فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب } ، فشبه ما هو فيه من النعيم بالجنة، وقال بعض السلف وهو يغمس خبزًا يابسًا في ماء مالح ويأكل: والله لو علم الملوك...

3)ومما يشرح الصدر العمل الصالح، فإن للحسنة نورًا في القلب، وضياء في الوجه، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، يقول سبحانه: { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا } ، وقال سبحانه عن بني إسرائيل: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت