ومن هؤلاء الضيوف هذه الايام و هذه الدقائق التي نعيشهاماهي الا ضيوف تحل علينا ثم تنطلق ,وما من يوم ينشق فجره الاوينادي ابن ادم انا يوم جديد وعلى عملك شهيد فأغتنمني فأني لا اعود الا يوم الوعيد ,وما انت يابن ادم الا ايام معدودات اذا ذهب يوم ذهب بعضك حتى تنتهي ويقال مات فلان .
عبد الله اليوم 24 ساعة كل ساعة خزانة فارغة فأملأها بما تريد املأها بالذكر والقران والاحسان والايمان او املأها بالشر والكف والعصيان فإذا ماأنتهت الساعة
اغلقت تلك الخزانة ولن تفتح الا يوم القيامة وحينئذ يقال لك
(( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ) )الإسراء:14
ومن الضيوف التي تحل علينا المرض يبتلينا الله به ليكفر الله بهامن خطايانا ويمتحن صبرنا ويذكرنا بنعمة العافية.
ومن هؤلاء الضيوف شهر رمضان الذي أنزل فيه القران ,هذا الضيف المبارك الذي يستمر عندنا اياما معدودات ثم ينطلق فمن الناس من يغتنم هذا الضيف فيفوز بالعتق من النيران ومن الناس من يفرط فيه ويخرج من بين يديه بلا شيء.
ومن هؤلاء الضيوف والزوار ,الزائر الاخير الذي ليس بعده زائر والضيف الذي ليس بعده ضيف الا وهو الموت مفرق الجماعات وهادم اللذات وميتم البنين والبنات .
ولابد من وقفة مع هذا الضيف الاخير .
عباد الله
كلنا يكره هذا الزائر الاخير ,كلنا لا يحبه فلماذا؟؟
لماذا نكرهه ؟ ّ مع أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خيّر بين البقاء في الدنيا والموت قال: بل الرفيق الأعلى: وعلى دربه سار أصحابه الذين كانوا يرحبون بالموت ويحسنون استقباله .فهذا بلال بن رباح مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه الموت فتبكي زوجته وتولول وتقول وكرباه عليك يا بلالاه وحزناه عليك يا بلالاه فقال بلال لا تقولي وكرباه بل قولي وطرباه غدا نلقى الاحبة محمد وصحبه.
وهذا ابو هريرة يأتيه الموت فيقول اللهم اني أحب لقاءك فأحب لقاءي مرحبا بالموت حبيبا جاء على فاقة