القضية هوى وانتقام وتصفية حساب مع الحكومات باسم الدين والجهاد.. مع أن الدولة هنا طالبت بهم وهم في قوانتانامو ثم أطلقت سراحهم، ولو كانوا في دول عربية أخرى لغيبت شمسهم كما يقال؟ وهذا لدليل على اللؤم ونكران الجميل.
وعد المتحدثون أهل غزة بالنصرة، وكأننا نسينا أن بعض أنصار القاعدة ومنظريها كانوا يسبون فصائل المقاومة ويتهمونها بالخذلان وعقد المعاهدات مع العدو.
ثم يدعون نصرة من سموهم المعتقلين في سجون المملكة ويحذرونهم من برامج التوجيه والمناصحة التي تقوم بها مشكورة وزارة الداخلية، وكأنهم أداة ضغط على الوزارة باتهامها بالفشل في المناصحة والتساهل، والحل هو الشدة والقسوة، كما يطالب بعض الصحفيين المتهورين بقتل كل المساجين وعدم الإفراج عنهم.
نحن نعتقد أن وزارة الداخلية بحمد الله أكثر حكما وعقلا، بل نقول: لو لم يكن لهذه البرامج أثر في تصحيح المفاهيم وعودة المغرر بهم إلى الصواب لما حذر هؤلاء الجهلة منها.. وقد صرح المسؤولون أن هؤلاء المرتدين على أعقابهم لا تتجاوز نسبتهم 5% من الشباب الذين استفادوا من برامج المناصحة.. (ومن يضلل الله فما له من هاد) .
ثم نقول: هل فكر هؤلاء بإخوانهم وأبنائنا الذين لا يزالون في قوانتانامو؟ قبل أيام قليلة قرر أوباما إغلاق معتقل غوانتناموا، ليغسل شيئًا من قبائح سلفه بوش، فحمدنا الله على ذلك، لأن إخواننا المستضعفين المظلومين سيفرج عنهم، وستنتهي آلام عوائلهم المسكينة.. فخرج هؤلاء ولسان حالهم: يا أوباما لقد أخطأت الطريق، أشدد وطأتك على المساجين المسلمين، فكل من سيخرج من غوانتناموا سيقاتلكم مثلنا. وكأنهم يعطون المجرم بوش صك براءة بأنه كان على حق في سجنهم، فلمصلحة من يعمل هؤلاء؟