فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 13021

إن كرهنا لأمريكا المجرمة، وإحساسنا بمآسي المسلمين واضطهادهم شرقًا وغربًا، لا يمنعنا من أن نتبرأ كذلك من المناهج أو ردود الأفعال التي تفسد ولا تصلح، وتضر ولا تنفع، ومنها منهج القاعدة الفاسد شرعيًا وسياسيًا، نقول هذا براءة للذمة، ونصحًا لشباب الأمة.

منذ خروج الروس من أفغانستان إلى يومنا والقاعدة تنحرف عن الطريق القويم، وتصد عن الدين.. بعد أحداث سبتمبر أصبح الإسلام هو المستهدف، أغلقت جمعيات خيرية ومؤسسات دعوية، وشرد المنتسبون لها، وغيرت مناهج دراسية، ودمرت أفغانستان وأسقطت حكومتها الإسلامية، ثم لحقها العراق، وزج المجرم الأمريكي وزبانيته بأبنائنا في قوانتانامو، وأذاقوهم الأمرين .

وليت الأمر توقف عند قتال الكفار في بلادهم..لكنه تعداه إلى قتل المعاهدين داخل بلاد المسلمين..ثم تجاوزه إلى قتل المسلمين أنفسهم وتخريب منشآتهم باسم التترس أول الأمر ثم انقلب لمواجهة حقيقية وقتال فعلي واستهداف علني.

وعلى الرغم من إنكار العلماء لأفعال القاعدة، وهو شبه إجماع منهم إلا من شذ، فقد شوهت هذه الأعمال مفهوم الجهاد في سبيل الله، ذروةِ سنام الدين وسبيلِ عز المؤمنين .

إن الكلام في الجهاد وتصنيف الناس فيه، أمر خطير، وهو دين مبني على العلم الصحيح، فليس كل من رفع راية الجهاد، يكون كذلك.. وبمناسبة الجهاد نقول:

إن من الخطر العظيم والبهتان المبين أن يتهم جاهل إخواننا في فلسطين بأن جهادهم غير صحيح، وأنهم مجرد طلاب سلطة، أو عملاء لرافضة إيران كجزء من مشروع طائفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت