فهرس الكتاب

الصفحة 3415 من 13021

نعم، قد نختلف مع حماس أو الجهاد أو غيرها من الفصائل في بعض التصرفات، وربما ننكر بعض تصريحات قادة حماس في إيران، وسياستهم وتواصلهم مع الرافضة، لكن هذه الجزئيات والسياسات والمصالح يجب أن لا تؤثر على القضية الأم، وهي جهادهم المشروع ضد المحتل، ووقوفهم في الخط الأول ضد عدو الجميع، ووجوب نصرتهم ومناصحتهم فيما ننكر، ليس من العدل أن يكون جارك وأخوك يهجم على بيته اللصوص، ثم تتبرأ منه وتتخلى عنه لأن بينه وبين عدوك الفلاني علاقة أو مصلحة. أين أخوة الدين؟ إذا كنا نعتذر لبعض دولنا في عدم دعم المقاومة بالسلاح والمال بسبب الضعف أو الضغوط الدولية ونحوها، فلنعذر إخواننا المجاهدين في مجاملة إيران أو غيرها، بسبب خذلان العرب وتملصهم من نصرتهم، بل وعدم الاعتراف بهم برغم أنهم حكومة شرعية منتخبة، والمسألة فيها اجتهاد وسياسة، وخطأ محدود، لكن الذي يجب أن لا يكون فيه قولان هو الجهاد الشرعي ضد اليهود في فلسطين.. ولعلي الآن أفي بما وعدتكم به الأسبوع الماضي من ذكر بعض الأحاديث المبشرة بالجهاد في فلسطين وأكتفي بثلاثة أحاديث:

1.عن مرة البهزي أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. قلنا يا رسول الله وأين هم؟ قال: بأكناف بيت المقدس"رواه الطبراني في الكبير وابن عساكر في تاريخ دمشق ويعقوب بن سفيان، وهذا الحديث ضعفه بعض أهل العلم، لكن قال عنه شيخنا المحدث عبد الله السعد بعد بحث في طرقه ورجال إسناده وانتفاء جهالة بعضهم أن إسناده صالح لا بأس به وله ما يشهد له.

وتأمل قوله - صلى الله عليه وسلم - بأكناف بيت المقدس أي بجانبه وليس فيه، وقوله هم كالإناء وهذا يفيد القلة وصغر المساحة كما هو واقع غزة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت